التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨١??
التجربة السياسية عند الإباضية
المسلم، ولهذا تثبت الوثيقة صفات إيمانية هي أعلى درجات الورع أقرب ما يكون إلى الزهد الكامل في الدنيا والأخذ منها القليل الذي يسد الرمق
وكفى.
ب أبرز سمات هؤلاء الشراة:
يصح في شأنهم أن خُلقهم القرآن أينما كانوا في السلم الاجتماعي أئمة أو قضاة أو قادة أو مؤدبين أو جباة أو أتباعا رجالا ونساء.
ونكتفي بذكر ما توجت به السيرة من الإلحاح على خصالهم الحميدة: "هم أنوار في الأرض، غرباء في النّاس، يعرفون بسيماهم، وكيف لا يكون كذلك من باع الله نفسه ينتظر حتفها صباحا ومساء!! ليس له في شيء من الأمور ولا أحد من النّاس دنت رحمه أو بعدت أو عظم خطره أو صغر أو ارتفع شأنه أو تواضع وهوى إلا ما وافق الحق، مع ما لا
يحصى من أخلاقهم الحسنة الجميلة التي زينهم الله بها في الدنيا، وترك الثناء الحسن الجميل فيمن خلف بأعقابهم"
عليهم
(?)
- ثم إزاء خصالهم هذه ذكرت السيرة ما أصاب البعض منهم من ضعف فطري في شأن الرغبة الحلال في النّساء لأن المبدأ المتبع في الشراء يقوم على الرّحلة المستمرة في سبيل الله والتخلي عن الرغبة حتى فيما أحله
الله
من
الشهوات.
ومثل هذا الموقف احتاج من الإمامة أن تستشير مركز القيادة في رة هذا الذي سلك مسلكا مرنا مع هؤلاء ومكنهم من حلّ قائم على زهد مطلق يتحمله طرفا العقد الرجل والمرأة.
البصرة
(?) في شأن النصوص المستشهد بها انظر الملحق.