التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٢التجربة السياسية عنا، الإباضية
مع
??
الالتزام
وقد لجأ إلى ذلك من تاقت نفسه إلى الطرف الآخر بالقليل من متاع الدنيا، وهذا ضرب من الذوبان في خدمة الأمة، وفعلا لم تقبل بهذا الحل إلا قليل من النساء وتمسك بقية الأتباع بالمسلك الأصلي دون أن يصيب الجماعة تصدع.
وفي هذا دلالة واضحة على الثقة المطلقة في قاعدة الأمة ومركز قيادتها الروحي بالبصرة منبت الدعوة ومرجعها ومثل هذا الموقف كان أسس التنظير وإن لم يتكرّر فيما نعلم بنفس الشكل في
أستا
من
الإباضية فيما بعد.
سير
ج - الشراة ومورد الرزق:
أثبتت السيرة أن هؤلاء الشراة يُمنحون من مركز الإمامة سبعة دراهم
شهريا وهو أقل القليل ذلك
ومع
منهم من
يتقشف مع هذا القليل ويبقي
شيئا منه لا ليدخر للشهر المقبل ولكن ليرجعه إلى فيء المسلمين، وهذا يذكر بشهادة مولى أبي بلال الذي قال: "ما قدمت له طعاما في النهار وما
فرشت له فراشا في الليل ".
د من أين مصدر هذا الرزق؟
لقد توسعت السيرة في شأن الصدقات فألحت على خصال جباتها وأمانتهم وإخلاصهم ومدى ورعهم من صدقات البحر لأنّ الإمامة إن لم
تتمكن من توفير الأمن لأهلها فلا حق لها أن تستلم منهم الأموال.