التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٣??
الشريعة.
التجربة السياسية عند الإباضية
وعند تجميعها هذه الأموال لن تنفق إلا في مصارفها التي حددتها
وقضية الصدقات أول قضيّة تعرّضت لها السّيرة بعد الإلماع ببعض
خصال هؤلاء الشراة.
"لم يأخذوا الصدقة بغير حقها، ولم يضعوها في غير موضعها". كما حددت السيرة أسماء هؤلاء الذين يجبونها، وكلّهم فقهاء الأمة وقادتها فهم كما جاء في النص: معروف فضلهم معروفون به، وقد أحكمت آراؤهم في قوة الحق وإحكام أمور الدين».
-- التقسيم التنظيمي العملي للشراة:
يصعب أن يشمل هذا التنظيم كامل أفراد الأمة، وإنما يغطي ما يمكن أن يسمّى بحراس الدعوة والمحتسبين على الأمة، ولا ننسى أن هذه الإمامة التي لم تعمّر طويلا كانت في ظرف حرج داخليا وخارجيا، فالقبائل في الداخل في حاجة إلى متابعة حتى يلتئم، أمرها والدولة العباسية تترصد من
الخارج.
فهذه الإمامة لم تكون جيشا بالمفهوم المتعارف عليه وإنّما ضبطت هيكلا تنظيميا يتماشى وروح الشراء ويحفظ للأمة كيانها ويصونها مما يداهمها من ضربات
لم تسعف الروايات بعدد هؤلاء الشراة جميعا وإنما اكتفت بتحديد عدد كل مجموعة لتكون تحت إشراف قائد هو بين المائتين وأربعمائة،
وهؤلاء ينقسمون بدورهم إلى عشرات، وعلى كل عشرة شراة مؤدب.