التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٥

التجربة السياسية عند الإباضية

وفي نفس الوقت بدأ الضعف والوهن ينتابان الدولة العباسية إلى أن قضى عليها المغول في عام 1258/656، وسارت بعيدا عن نفوذ العباسيين ودخلت حوالي منتصف القرن السادس للهجرة في عصر جديد هو عصر بني نبهان الذين حكموا عمان حوالي خمسة قرون.

? - الإمامة الإباضية الثانية في عمان (???-???/???-???): جاء في الكشف: "ثم من الله على أهل عمان بالألفة على الحق

فخرجت عصابة من المسلمين فقاموا وأزالوا ملك تلك الجبابرة تداول عليها الأئمة الآتي ذكرهم:

(?)

وقد

(?) کشف: 253 وتتفق المصادر أن البيعة تمت للإمام محمد بن أبي عفان برئاسة موسى بن أبي جابر الأزكوري من بني ضبة من سامة بن لؤي من الطبقة الثانية من علماء عمان (???/ ???) وقد كان الأمر كالتالي: اجتمع رؤساء القبائل في نزوى ممن لا يؤمنون على الدولة "فخاف الشيخ موسى ألا يكون للمسلمين بدء وأن تقع الفتنة فقال قد ولينا ابن أبي عفان نزوى وقرى الجوف وأحسب أنه قال: حتى تضع الحرب أوزارها. فقال الشيخ أبو المنذر بشير بن المنذر: قد كنا نرجو ما نحب فالآن قد رأينا ما نكره والحمد لله، فقال موسى: إنّا فعلنا ما نحب وأعلمه إنما أراد أن يفرقهم لئلا تقع الفتنة. فلما خرج أولئك الرؤساء ومضى كل واحد منهم إلى البلد التي وليها كتب الشيخ بعزلهم وبعث ولاة للبلدان، فأحسب أنهم عزلوا قبل وصولهم، وبقي محمد بن أبي عفان في العسكر كشف: 253- 254. نقلنا قصة التولية بتفاصيلها لأنها تختلف عن بيعة بقية الأئمة وذلك لانعقادها في ظرف انتقالي حرج مما اضطر الشيخ موسى بن علي أن يركن إلى الحيلة فأوهم رؤساء القبائل أنه عين محمد بن أبي عفان على نزوى والجوف فقط وأبقاهم على مواطنهم ثم بعد ذلك أمر بعزلهم وعيّن ولاة آخرين بتعاون مع الإمام الجديد. والجدير بالملاحظة أن محمد بن أبي عفان عزل بعد ذلك بحيلة أيضا عندما بدت منه أحداث لم تعجب أهل الحل والعقد " فعملوا له حيلة وأخرجوه من عسكر نزوى فلما خرج اجتمعوا فاختاروا إماما وعزلوا محمدا وكانت إقامته سنتين وشهرا .. كشف: 254.