التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٧التجربة السياسية عند الإباضية
- المهنا بن جيفر الفجحي اليحمدي 226-841/237-1852) - الصلت بن مالك الخروصي 237-852/273-2887).
(?)
علي في عزله فأشار عليهم أن يحضروا العسكر ويقيموا الدولة فحضر موسى بن علي وأقام الدولة ومنع الباطل، وشدّ عسكر المسلمين وعبد الملك في بيته فلم يعزلوه ولم يزيلوه حتى مات وهو إمام لهم. وكانت ولايته ثماني عشرة سنة كشف الغمة: 259-260. ظهرت في زمانه بعض الفتن تمكن من التصدي لها وإخمادها. وقد أورد السالمي مجموعة من الرسائل في نصح الإمام اتسمت بالصراحة والجرأة في قول الحق السالمي:
وقد
تحفة 134/1-149
(1) الإمام المهنا بن جيفر الفجحي اليحمدي الأزدي: عقد له يوم الجمعة في شهر رجب سنة ست وعشرين ومائتين ماي (841 فوطئ أثر المسلمين، وسار بسيرتهم، وكان له ضبط وحزم ولا يتكلم أحد في مجلسه ولا يعين خصما على خصم ولا يقوم أحد من أعوانه مادام قاعدا ولا يدخل أحد ممن تجري عليه النفقة من العسكر إلا بالسلاح. حازم في الحق. وقد اجتمعت له من القوة البرية والبحرية ما شاء الله. قيل إنه اجتمع له ثلاثمائة مركب مهيأة لحرب العدو، وكان عنده بنزوى سبعمائة ناقة وستمائة فرس تركب عند أول صارخ وكثرت الرعايا في زمانه حتى بلغ سكان سعال (وهي محلة بنزوى) أربعة عشر ألفا. وفي زمانه وقع الكلام بعمان في خلق القرآن وقد مات والمسلمون عنه راضون وله موالون ومؤازرون، وإن ذكر أن هناك من طعن في إمامته. كشف الغمة: 260-263 السالمي:
تحفة 150/1-161. (?) الصلت بن مالك الخروصي الأزدي: لقد جاءت أخباره مفصلة في النص. ر. كشف الغمة 264-265. ر. السالمي: تحفة: 164/1-215.
- عن هؤلاء الأئمة انظر: مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية: ص 223-253. وجاء هذا في الفصل الخامس بعنوان الإمامة الإباضية الثانية: أولا عصر القوة والازدهار ??? 79?/???-851. وقد حلّل الأوضاع السياسية الداخلية والخارجية للإمامة مثبتا أنها إمامة قائمة على الشورى كلّما انتهت حياة إمام نظر أهل الحل والعقد فيمن تتوفر فيه شروط الإمامة فيبايعونه دون أن تكون له صلة نسب مع الإمام السابق سوى أنهم أزديون عمانيون كما بين مواطن القوة التي أدت إلى الازدهار. وبعض مواطن الضعف التي أدت إلى مرحلة ثانية من مراحل هذه الإمامة تجلت فيها بدايات التدهور والسقوط.