الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

152

الجامع الصحيح - مسند الإمام الفراهيدي

قَالَ: «لا يَحِلُّ لامْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ

مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ».

168 - أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بن زَيْدِ عن عائشة أَنها قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ لَتَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ؛ تَصَدَّقْ

عَنْهَا».

قَالَ الرَّبِيعُ: افْتُلِتَتْ أَيْ: مَاتَتْ بَغْتَةً.

169 - أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ بن زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَيَّمَا رَجُل عَمَرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا

أَبَدًا».

170 ـ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بن زَيْدِ عن سعد بن أبي وقاص قَالَ: جَاءَنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَامَ حِجَّةِ الوَدَاعِ يَعُودُنِي مِنْ وَجَعِ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ! قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَع مَا تَرَى، وَأَنَا ذَوُ مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا بُنَيَّةٌ لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: فَقَالَ: «لا». قَالَ: قُلْتُ: فَبِالشَّطْرِ، قَالَ: «لا». قَالَ: قُلْتُ: فَبِالثَّلُثِ؟ قَالَ: «نَعَمْ؛ وَالثَّلُثُ كَثِيرٌ. إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاء خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقِ النَّفَقَةَ تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي امْرَأَتِكَ». فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ! أَأَخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَفَ فَتَعْمَلَ عَمَلاً صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ فِيهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ».

لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ.