الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

كتاب الإيمان والنذور

163

فغضبَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً لم أرَ أَشدَّ منه، ثم قَالَ: «يا فلانُ ويا فلان اذهبا إليهِ فإن أدركتماه فاقتلاه وأحرقاه»، ثم قال: «لا أراكما تأتيانه غلا وقد كفيتماه»، قَالَ: فخرج في ليلة مطيرة ليقضي حاجته فلدغته حيَّةُ فقتلته، فأحرقه الرسولان، فلذلك قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن

كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النَّار».

باب في حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم

229 ـ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بن زَيْدٍ عن أنس بن مالك قَالَ: كان رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير المتطامن ليس بالأمهق ولا بالآدم وليس بالجعد القطط ولا بالسبط بعثه الله على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشراً، وبالمدينة عشراً، وتوفاه الله وهو ابن ستين سنة، وليس رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاً.

في

قال الربيع: القصير المتاطمن أقصر ما يكون، والأمهق: الشديد البياض.

230 - قَالَ الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قَالَ: كانت عائشة تزوجها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين وابتنى بها وهي بنت تسع سنين وما تزوج من نسائه بكراً إلا هي وتوفي عنها، وهي بنت ثمان عشرة وعاشت بعده ثمانياً وأربعين سنة وتُوفيت زمان معاوية وذلك في رمضان سنة ثمان وخمسين وصلى عليها أبو هريرة، ودفنت في البقيع وحديثها ثمانية وستون حديثاً.

قَالَ الربيع: قال أبو عبيدة: قَالَ حيان بن عُمار: سمعت عبد الله بن عباس يقولُ بالمسجد الحرام: جابر بن زيد أعلم الناس بالطلاق.