الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

164

الجامع الصحيح - مسند الإمام الفراهيدي

قال الحصين: لما مات جابر بن زيد بلغ موته أنس بن مالك، فقَالَ: مات أعلم من على ظهر الأرض أو مات خير أهل الأرض.

قَالَ الربيع: قَالَ أبو عبيدة: وكان أنس عندَ ذلك مريضاً، فمات هو وجابر ابن زيد في جمعةٍ واحدةٍ، وكان ذلك في سنة ثلاث وتسعين من هجرة التأريخ، وحديث أنس بن مالك أربعون حديثاً.

231 - قَالَ الربيع: قال أبو عبيدة: كان ابن عباس فقيهاً عالماً لم نعلم في زمانه أعلم. منه وكان الناس يسمونه البحر، لما فيه من كثرة فنون العلم، وقيل: إنه قعد ذات يوم مع أصحابه فقال لهم: سلوني عما شئتم عما دون السَّماء السابعة والأرضين السفلى أخبركم به.

قَالَ أبو عبيدة: بلغنا عن ابن عباس أنه مات بالطائف في زمان عبد الملك ابن مرون سنة ثمان وستين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان يصفر لحيته، فخلف ولداً له يقال له: علي له ور? وعفة، وكان يُصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة، وكانوا يسمونه السجاد وحديث ابن عباس له مائة وخمسون حديثاً، وحديث أبي سعيد الخدري ستون حديثاً، وحديث أبي هريرة اثنان وسبعون حديثاً، ومراسيل جابر بن زيد أربع وثمانون حديثاً ومائة حديث، وحديث أبي عبيدة مسلم ثمانية وثمانون حديثاً، وعِدَّة ما. هذين الجزأين من حديث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ستمائة حديث وأربعة وخمسون حديثاً سوى ما رواه الربيع.

قَالَ الربيع: بلغني أن عدة ما رُوي عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث، منها خمسمائة في الأصول، والباقي في الآداب والأخبار، وأما عدَّة من روى عنه من الرواة تسعمائة رجل وامرأة وهي عائشة أم المؤمنين لنا