خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

يغمض لي جفن بعد بين بني ربيعة

.. وأدركت الأم عدمَ جَدْوَى المحاولة، وقد شقّ عليها أن يأتي اليوم يعير فيه ابنها بحضانته، ولكن شقاءها سيكون صعباً لفراقه، إذ هو يعتزم الذهاب دون أن تفلح محاولاتها في منعه من الذهاب فتذعن لرأيه على مضض، وتقول بحسرة:

ولكن هل تُسافر بلا أودٍ ولا رفيق؟ لا يا بني، إنك لا تعرف

الطريق إلى مكة ولا تدري صعابها.

سيكون زادي الاعتزاز بالنفس والحفاظ على الكرامة .. أما

رفيقي في دربي

فسيكون العزم والشدة

ولكنك لن تنجح في الوصول وحدّك، وأرى أن نتبيَّنَ قافلةً

تُغادِرُ الشام إلى بلاد الحجاز فتذهب في ركبها، ويطمئن قلبي

عليك.

- إذن، فأنا ذاهب الآن للبحث عن تلك القافلة

ولكن ألا ترى انتظار ربيعة لوداعه؟

- إنني لن أنسى ما قدَّمَهُ لي هذا الرجلُ عطف، ولا أُنكِرُ من فضله على، ولكنني لم أعد أطيق الانتظار، فأرجو أن تبلغيه صدق

مشاعري وحبي له

والنجاح حيثما حللت

وليُبارِككَ الله يا بُنَيَّ، وليكن حليفك التوفيق أينما رحلت،

??