خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٠٣- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
كان ذلك دعاء فاطمة بنت سعد لابنها قصي
وهي تندفع
نحوه، تحتضنه بين ذراعيها، وتشدُّه إلى صدرها، لتودعه قبيل
رحيله
وانفلت قصي من أمه، وهو يُجهش بالبكاء كطفل صغير، ثم اندفع يعدو إلى حيث تحطّ قوافل العرب رحالها في الشام، عله يجد
إحداها تهم بالعودة إلى مكة.
انطلق قصي كالسهم حتى بلغ المكان، فوجد عدة قوافل هناك وهو لا يعرف أيها آتية وأيها ترغب في الرحيل، ولكنه لم يشأ أن يُضيع الوقت سُدىً، فراح يسأل عن ضالته حتى اهتدى إلى واحدة منها، فتقدم من كبير أصحابها يعرض عليه أن يصحبه في الذهاب إلى الحجاز وهو يبدي استعداده لكي يعمل له بدون أجر لقاء نقله إلى تلك
البلاد
وكانت رغبة السفر بادية على الفتى بوضوح، إلا أن رجل القافلة قد استرعاه منظره فأراد أن يعرف من يكون، ولماذا يلح في الذهاب إلى هذا الحد، فتريَّثَ قليلاً قبل أن يوافق على مصاحبته، سأله وماذا يعتزم من رحيله، وأي مكان يقصد بالضبط؟. . وما زال يحاوره حتى عرف حقيقة أمره، لأن الفتى كان لا يخفي عنه، بل يبدي الاعتزاز بما يقول:
ثم
شيئاً
من هو
أنا قصي بن كلاب بن مرة، وقد أقمت في بلاد الشام مع أمي
??