خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

فاطمة بنت سعد في بني ربيعة، وأريد العودة إلى مكة، لأعيش بين

ظهراني أهلي وقومي

ويلقاه كبيرُ أصحاب القافلة، بعد أن يعلم نسبه بالترحاب، ويعده بمرافقته ويطلب إليه البقاء بجانبه بعد أن يُطيب خاطره بالكلام اللطيف ويؤانسه بالمعشر الحسن

لقد كان في ملاقاة هذا الرجل ما هَدَّأ من سَوْرةِ غَضَبٍ قصي، ولكن رغبته في الرحيل العاجل كانت أقوى من كل شيء، فبات ينتظر على أحر من الجمر

ثم تحينُ الساعةُ، وتسري القافلة، وقصي في ركابها، لا يحفل بوعورة المسالك، ولا يعبأ بمشاق السفر، بل يجد الأيام طويلة

قاسيةً، ما دامت تَفْصِله مكة

عن

وتصل القافلة أخيراً إلى ذلك البلد، ويهتدي قصي إلى ذويه

وأقاربه، فيحس بالراحة والاطمئنان

لقد قدم قصي إلى مكة فتى خالي الوفاض، فقيراً لا يملك مالاً ولا ثروة؛ فرأى أن يعمل في التجارة، وقد عرف بعض أمورها، أثناء القافلة؛ فذهب إلى الرجل الذي اصطحبه وعرض عليه مع رغبته تلك فرحب به الرجل وأدخله في عمله بأجر .. ثم كان كلما تقدمت به الأيام ازداد المال الذي يجمعه، حتى تكون لديه المال

رجوعه

الذي

مكنه

من المشاركة في القوافل والاتجار لحسابه

وكانت سدانة البيت، يوم جاء قصي إلى مكة، في خُزاعة

???