خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٠٥- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وكان سيدها حليل بن حبشية. وكان قصي قد شبّ وتكاملت رجولته
وصار له من المال ما يكفي، ومن السمعة الطيبة ما يُغني، ففكر
بالزواج، ثم عزم عليه وسعى لتنفيذه
وذهب إلى حليل يخطب لنفسه ابنته حبى: فلقيه سيد خزاعة بالترحيب، وكان على معرفةٍ به، بعد ما ذاع صيته واشتهر بين الناس بدمائةِ الخُلقِ وحُسن الاستقامة والجِدِّ في سبيل الثروة، ولم يتردد عن إجابة ما سأله، بل وافق على مطلبه، وزوجه ابنته برضى واقتناع .. وانتقلت ابنة حليل إلى بيت زوجها قصي، وعاشت معه في السعادة والوئام، واجتمع لها بعد هذا الزواج، رفعة الشأن في النسب، وعلو المكانة في الزواج، فكانت أكثر الزوجات في أيامها سعادة، وأشدَّهُنَّ وفاء وتبلاً …
أن
وكان حليل عندما زوّج ابنته من قصي قد تقدَّمَ به العمر، وشارف على الكبر؛ فلما أحس بأن أجله قد قَرُبَ، لم يجد خيراً من يوصي بسدانة الكعبة لابنته حُبَّى، وفي يقينه أنَّ من يتولى أمور هذا البيت من بعده سيكون زوجها قصيّاً وإنه لأفضل الرجال، وأقدرهم على القيام بتلك المهمة
ولكن ابنته اعتذرت عن قبول هذه الوصاية لأن مهمة الدين تتطلب جهداً لا تستطيع امرأة مثلها أن تقوم بإدائه فاضطر والدها أن يجعل السدانة لأحد أولاده (المحترش) إلا أن هذا لم يكن أهلاً لحسن الظن به، ولم تردعه المهمة الجليلة التي تولى أمرها عن سابق عهده