خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١١٣- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
النجار على الزواج من هاشم بن عبد مناف وقد وجدت فيه كل ما كونته في نفسها عن الرجل الذي كانت تتمنى أن تلتقي به ويكون لها زوجاً، لا ينقصه كمالُ الخَلْقِ، ولا يعوزه كرم في الخُلُق. فهو بهي الطلعة، جميل المحيا، بارز السمات، ذكي، سريع البديهة، تبدو عليه علائم النبل والكرم
العين
فلم لا تعجب به عندما طرق بابها؟
ولم لا توافق في الحال على الزواج منه؟
وما عتم أن سار هاشم وعروسه متجهاً إلى مكة، قرير
وأقامت الزوجة معه ردحاً من الزمن؛ ثم جاء يوم
ولم
سلمى إلى العودة إلى يثرب والإقامة فيها، شعورها ذاك للزوج الذي لم يرفض ما طلبت ولم يضع
حنت فيه
عن إبداء
حائلا بينها
وبين تحقيق رغبتها، بل على العكس قام هو بنفسه يحملها ويوصلها إلى ديارها، بعد أن أودع في أحشائها جنيناً من صُلْبِه.
قدمت سلمى إلى يثرب في سنة (495) ميلادية، ولم يمض على قدومها بضعة أشهر حتى حانت ساعة ولادتها فأنجبت ابناً لها اسمته شيبة، ظل في حضانتها ورعايتها حتى غدا فتي لا مثيل له بين أترابه
، فكان مصدر غبطةٍ وسرورٍ.
عظيمين لأمه
6
في نضارته وبهائه وحكمته خصوصاً وقد كان أعظم سلوى لها بغياب أبيه الذي كان يقوم بواجباته تجاه الكعبة ورعاية شؤون قومه، وتجاه رحلاته التجارية، التي رغم
1.9