خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١١٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
اجتماعها عليه لم تُنْسِهِ تَفَقَّدَ أهلِهِ في يثرب وتقديم كل ما يحتاجون
إليه
ثم يذهب هاشم في إحدى رحلاته الصيفية إلى غزة، فَتُفَاجِئهُ المنية هناك ويُدفنُ فيها وتجزع قريش عليه وتخاف أن تتقلص زعامتها على العرب، فيذهب عبد شمس إلى النجاشي ليجدد العهود التي كانت بينه وبين القرشيين كما توجه نوفل بن عبد مناف إلى العراق للاتصال بكسرى ولكن لم يكتب لهما البقاء طويلاً، إذ توفي عبد شمس بعد أيام من رجوعه إلى مكة، وتوفي نوفل في موضع يقال له (سلمان) بعد أن كان قد تسلم أخوه المطلب الزعامة بعد أخيه هاشم كان المطلب رجلاً حكيماً، عالي الهمة رفيع الشأن بين القوم فلم تتغير
?
الأمور بعد استلامه الزعامة، بل دامت على استقامتها وظلت مكة محتفظةً بالمكانة التي كانت تعتز بها أيام أخيه هاشم
عن
ولم يَنسَ المُطَّلبُ أن له ابن أخ في يثرب. فعقد العزم على المجيء به إلى الديار حتى لا يبقى بعيداً أهله وقومه، واغتنم فرصة سانحةً فذهب إلى أمه سلمى يسترضي خاطرها ويعرض عليها تسليمه ابن أخيه شيبة
ولم تستطع الأم الفاضلة رفض طلبه، فهي تعرف أن العصبية القبلية تعطي الولاية على الولد لجده لأبيه أو لعمه. ولكن فراق الولد صعب، والبعد عنه مُرٌّ، وهي لا تتحمل العيش في مكة لأنها لم تتمكن من التأقلم فيها حتى أثناء حياة زوجها، فهل يُعقل أن تُقيم بها
بعده؟.
???