خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١١٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

فما كان عليها إلا اختيار التسليم بالأمر الواقع. فقامت إلى ابنها

شيبة تحتضنه وتقبله لا

وهي تستطيع أن تكفكف الدمع والعبرات

ويراقب العم المشهد .. ولكنه لا يرى مناصاً من التقدم وأخذ

الولد من بين ذراعي

امه

،

فتتقدم منه الأم مودعةً على كُره، ودون أن

تنسى الوصية التي تتلفظ بها كل أم في مثل حالها، ثم ترجو أخا زوجها أن يرعى ولدها ويحميه ويُطَيِّبُ المطلب خاطرها ثم يرتحل بابن أخيه وقد أردفه خلفَهُ على بعيره وسار به حتى دخل

مكة

عبد المطلب

قطنت قريش أن الفتى عبد له قد جاء به من بعيد فنادت: عبد

المطلب وَيْحَكُم!. . إنه ابن أخي هاشم، وقد حملته معي من يثرب ولكن مناداة القوم غَلبت صيحة عمه المُطَّلب، فالتصق اللقب بفتاه

، عبد المطلب … ولكن الرجل صاح فيهم:

فَدُعِي الولد به ونَسِيَ الناسُ اسمه الحقيقي: شيبة.

أما أبو الفتى (هاشم (فإنه لما قضى نَحبه، قد خلف وراءه ثروة

كبيرة، ولم يكن عنده أبناء في مكة فاستأثر بتلك الثروة أخوه نوفل من دون إخوته الآخرين.

فلما أعاد المطلب معه شيبة سعى لدى نوفل لكي يردّ الأموال

إلى وارثها الحقيقي، فأبى عليه ذلك لشدَّة تعنته وطمعه … وأراد

???