خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١١٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

المطلب أن يقتله أو يهدر دمه، ولكن حرصه على الا يتشتت شمل بني عبد مناف، وخوفه ألا تلوك أَلْسِنَةُ العرب سمعتهم جعله يتركه وهو

يُخزيه ويلعنه

وكان عبد المطلب - شيبة - خلال هذه المدة في أول تفتحه

ونضوجه، يرى كل ما يدور حوله دون أن يستطيع فعل شيء. ولكن شد ما آلمه وأحزنه أن تهدر حقوقه بهذه الصورة وأن يَسْلُبَ ماله

6

أقرب الناس إليه، فيأخذها عمه نوفل، دون وجه حق

كتم الفتى هذا الأمر في نفسه، حتى شب وقوي ساعِدُهُ، فجاءَ إلى عمه نوفل يطالبه بردّ إرثه، فلما أبى ذلك، استعدى عليه أخواله

في يثرب

وفي ليلة دهماء جاء فرسان خزرج ورجالاتها الأشاوس إلى مكة وهم يلوحون بالقتال أو تُرَدّ الأموال لابن أختهم. واستقبلهم الشيوخ والعقلاء من قريش ولاطفوهم وأنزلوهم على الرحب والسعة، ثم نُودِي نوفل فجاء الجمع خائفاً، مرتجف الأوصال، بعدما رأى أن الأمر قد استفحل، ولم يعد بإمكانه التمادي في غيّه. فلما طلب إليه أن يُحضر الثروة التي استلبها، رضخ للحكم صاغراً، وذهب فأحضرها مكرهاً …

الا

وهكذا عاد إلى عبد المطّلب إرتُه، فعقد الفتى العزم على يبدد الأموال التي آلت إليه، وأن يعمل على زيادتها، وتوفير الرعاية للمحتاجين، فراح يشتغل في التجارة، حتى برز فيها، وصار من

???