خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٢٣Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ذهب إليهم في سعيه لمعرفة مكان (زمزم) ..
وبينما كان عبد المطلب وابنه الحارث منكبين على إعادة التعمير، تناهت الأخبار إلى قريش بأن عبد المطلب قد وجد بئر زمزم:، فجاءت قريش مندفعةً، زرافات ووحداناً، وراحت تتحلق حول الرجل وابنه، وهي تتأمل ذلك العمل الجبار الذي كان الفضل فيه لله عزّ وجلَّ ولجهود هذين الرجلين اللذين يعملان بكد متواصل. لقد جاءت قريش إلى عبد المطلب هاتفةً محيةً، ولكنَّ هتافاتها لم تلبث أن هدأت وتلاشت، كيف لا وهي ترى الذهب والثروات إلى
جانبه!. .
لقد رأى شباب قريش أن نجاح عبد المطلب يجب أن يشاركهم فيه، ولكن شيوخها آثروا الدعوة إلى الاجتماع، فتركوه في عمله، وذهبوا إلى حيث يتشاورون فيما يفعلون ..
وبعد جدال ونقاش كثير استقر رأي قريش على أن لها نصيباً فيما وجده عبد المطلب: لأن الذهب الذي وجده ملك للكعبة، وقريش هم أحقُّ العرب بالكعبة، وأقرب الناس مجاورة لها
فألفوا وفداً من كبارهم، وجاؤ وا عبد المطلب في بيته مساءً،
يطالبون بحصتهم من الأموال، فكانت صرخة عبد المطلب عظيمة في
وجوههم
جميعاً
، إذ لم يكادوا يفاتحونه بما جاءوا من أجله حتى ثار عنه، وعندما تركوه وابنه
بهم ثورة قوية وراح يذكرهم عندما تخلوا
وحيدين يشقيان في البحث عن الماء، في سبيل تأمين السقاية لحجاج
???