خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٢٥- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وتلفت الجميع إلى بعضهم البعض متأملين فيما عساه يقول ثم صوبوا أنظارهم إلى شفتي عبد المطلب، وكأن كلا
منهم
في نفسه: «ماذا يريد أن يشترط هذا الرجل؟»، لقد علقت
6
فلما
بشفتيه حتى كادت أن تتمزق من التحديق الاصطبار، وقف أحدهم يقول بذلة وانكسار:
وما تري يا سيد قريش؟؟. .
فأجاب عبد المطلب بلهجة السيد الأمر:
يتساءل
عيونهم
لم يعد بإمكانهم
اجلس أيها الرجل وستسمع مني كل شيء
ثم خاطب
القوم
قائلاً
:
يا معشر قريش، إن أموال الكعبة هي حق للكعبة. وأسياف مضاض الجرهمي ملك للقوم، ولكني سأضع كل الثروة التي وجدتها تحت القسمة، فأجعل للكعبة قدَحَين ولكم قدحين، ولي مثلهما، ومَنْ خرجت قدحاه على جزء كان له، ومن تخلفت قدحاه فلا شيء له. وإني لفاعل ذلك حتى لا تقول العرب بأنَّ ابن هاشم قد طمع على بني قومه، واستعدى عليهم بحقوق طالبوه بها، وإن كنت على قناعة بأن لا حق لكم بما تطلبون. فإن رضي جميعكم بما، ذهبنا إلى الكعبة، وإلا فلا شأن لأحدكم فيما أفعله
أعرض:
بالمال.
ولم يوافق رأي عبد المطلب هوى في نفوس القوم. ولكنهم
نزلوا عند قوله صاغرين.
،
فقاموا جميعهم إلى صاحب القداح عند
???