خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٢٦- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
هبل. وهنالِكَ ضُرِبَتِ القداح، فلم تُصِبْ قَدَحا قريش شيئاً، بينما كانت السيوف من نصيب عبد المطّلب، والتمثالان الذهبيان حصة
الكعبة
هكذا وبمثل هذه العدالة السماوية - وإن كانت بطريق القداح - خرجت قريش خاسرة، وعاد القوم إلى بيوتهم فارغي الوفاض، يجرون وراءهم أذيال الخيبة، بعدما أملوا أن يُصيبوا مالاً دون عناء أو
فصهر
رجعت قريش خاسئةً، بينما ذهب عبد المطلب إلى الصناعي الأسياف وجعلها باباً للكعبة، ثم ضرب تمثالي الذهب حليةً للبيت الحرام، فأكبرت ذلك قريش وامتدحت عمل عبد المطلب في مجالسها، وأصبحت راضية بعدما كانت ساخطة
بوجود
واستقرت الأمور لعبد المطلب، فلم تعد السقاية تُقلقه بئر زمزم الغزير الماء. ولم تعد أمور القوم ترهقه، لتصرفاته الرشيدة في التدبر والرعاية. ولكن أملاً واحداً ظلَّ يشغل باله حتى صار بمثابة الهم، وهو إنجاب البنين. فبالأمس البعيد، ويوم وقع في الضائقة، وتحلقت قريش حوله تنازعه ثمرة أتعابه أحس بحاجته لأبناء يذودون عنه، ويقفون في وجه القوة الغاشمة التي تحاول أن تفرض أمور الباطل عليه .. نعم يومذاك، وفي تلك الفترة الحرجة من حياته نذر إن جاءه عشرة من الأبناء، أن ينحر أحدهم عند الكعبة، عرفاناً بفضل
الله عليه
???