خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٢٨- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
فهم
البيت الكريم الذي ضرب المثل الفريد في التضحيات، يتسابقون في تقديم رقابهم للنحر إرضاءً للأب، وصوناً لعهده مع
فقد سما حقاً أبناء عبد المطلب وهم يتوثبون للعلا أعطوا من مثل رائع للأبناء في الوفاء بعهد الآباء!. .
فأين منهم
فكم
الآن أبناء البشرية في عهدها الحاضر، حيث تصطدم
كل يوم بأكثر من قصة وخبر، عن مروق الأبناء
C
وعقوق الآباء
6
وازدراء الاخوان والأصدقاء، حتى وصل الأمر إلى أن صار الابن يقتل
أباه، والأجير يفتك بولي نعمته ومولاه
لقد هب كل ولدٍ منهم يريد أن يَفِي نذر أبيه، ويفتدي برقبته رقاب إخوته، حتى أوقعوا أباهم في مأزق حرج، وجعلوه في حيرة أمره … ولكن عدالة هذا الأب، وصدقه مع رَبِّهِ ومع هدياه إلى الطريق الصحيح
من
يقول:
نفسه،
وها هو، يُهَدِّاءُ خواطر أبنائه ويدعوهم إلى الجلوس، ثم
أنتم أبنائي وأعزُّ عشيرتي، وكلكم عزيز على قلبي، غال ولشد ما يعتصر فؤادي ويلوعني أن أفارق أحدكم.
على نفسي
…
فليس هيناً على المرء أن ينتزع بيديه حبَّة قلبه، ولولا مرضاة ربي
،
والوفاء معه بعهدي لما فاتحتكم بهذا الأمر؛ ولطويته في قلبي حتى
(124)