خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

أموت كمداً .. ولكن العهد أعْطِي الله ونحن مذعنون لمشيئته

ومستسلمون لقضائه

وكان أولاده يستمعون إليه والدموع تملأ مآقيهم فقد أحسوا بلوعة الألم التي تمزق فؤاد هذا الأب الجليل، فقالوا له بلسان

واحد:

- إذن، اخْتَرْ أَنتَ مَن تشاء، وسترانا صابرين بعون الله

ويقول لهم الأب، بلهجة الحازم الجازم:

لا يا أعِزَّائي، لن تكون لي القدرة على الاختيار بنفسي، ولن

أقبل بفداء أحدكم دون الآخرين، ولكننا نترك الأمر لاختيار الله عزّ

وجل.

فقال أحدهم: ونعم الاختيار.

ورد آخر: وكيف ذلك يا أبي؟ ..

فأشار الأب إليهم بالهدوء، ثم قال:

. . .

- اسمعوا جيداً يا أبنائي إن الأمر جليل حقاً، ولكن لا مفرّ منه ولا مهرب .. فسوف نأتي بالقداح، ويأخذ كل منكم قدحه، وفيه علامة تدل على صاحبه، ثم نتوجه في الصباح إلى الكعبة بيت الله ومقام أبينا إبراهيم عليه السلام، حيثُ تُضرب القداح، فمن خرجت قدحه كان القربان الله تعالى.

ثم باتوا ليلهم على حالة من الأرق والقلق

، حتى مطلع

(125)