خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الفجر
فقام عبد المطلب يقول لأبنائه:
تناولوا طعام الفطور، ثم تفرَّقوا في مكة، تدعون أهلها
للمجيء إلى الكعبة، حتى يشهدوا الوفاء بالنذر، وبعدها وافوني هناك لتجدوني بانتظاركم
تفرق أبناء عبد المطلب في مكة، يدورون فيها من شعب إلى شعب، ويطرقون بيوتها بيتاً بيتاً يدعون الناس إلى الكعبة. حتى إذا فرغوا ذهبوا لملاقاة أبيهم حيث وجدوا الصفوف متراصة، إذ سبقتهم جموع غفيرة إلى مكان الاحتفال.
نعم، الاحتفال بذبح أحد أبناء عبد المطلب
هي
وأزفت الساعة، وتقدم صاحب القداح يضربها، فإذا بقدح عبد الله، أصغر أبناء عبد المطلب وأحبهم إلى قلبه، التي تخرج دون قداح إخوته. وتعالت الصيحات والهتافات من كل جانب جماعة راقها الحدث، فهتفت تستعجل النحر، وجماعة أخرى أدركت عواقب الأمر وجسامة خطورته، فصرخت مستنكرة،
رافضة …
واختلطت أصوات الجموع ببعضها البعض، وامتزج اللغط، حتى شاعت الضوضاء، وعمت الفوضى، ولم يعد باستطاعة أحد أن يفهم ما تريده هذه الجموع الغفيرة
بالنقاش
في خضم هذا الصراع تعالت صرخات عبد المطلب ينادي بالإخلاد إلى الهدوء والسكينة. وكأن صرخاته تلك قد وقعت على
(126)