خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
القوم
ووقفوا يتطلعون إليه مشدوهين كالصاعقة، فأوجفوا منه،
أخذ عبد المطلب ابنه عبد الله بيده، ثم أمسك بالسكين بصدقٍ وعزيمة تقوى على وهنه، واحتضن ابنه بين ذراعيه، ثم طلب إليه أن يجثو أمامه على ركبتيه وامتثل الابن للأمر، ونزل إلى الأرض مطاطاء الرأس.
فدار عبد المطلب من ورائه يستل السكين ويهم بأن يهوي بها على رقبته، وإذا بصوت جهوري تهتز منه جنباتُ تلك الناحية، يصرخ في الناس لكي ينتبهوا من غفوتهم ويتقدموا للوقوف في وجه عبد المطلب للحيلولة بينه وبين ما يعزم على تنفيذه الصرخة في آذان الناس، فكانت لهم بمثابة النذير الذي أعادهم إلى
دنيا اليقظة
وما
هي
واستقرت
المطلب قد تلفت ليرى إلا لحظات، كان خلالها عبد
ما يجري، فإذا بالجموع تتدفّق نحو عبد الله، وتتحلق من حوله: لا يا عبد المطلب، لن تذبح ولدك عبد الله
هاتفةً
ثم ينبري من بين الجموع عبد الله بن عمرو بن مخزوم ابن يقظة، المعروف بالمخزومي فيتقدم من عبد المطلب
يقول له:
ثم يجيد
،
إيه يا سيد قريش أو تدري ما أنت فاعله؟
6
، وهو
ويدهش عبد المطلب من سماع هذا القول، فيصمت قليلا
6
???