خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٨- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
بعد. حيث يلد عبد المطلب ابنه عبد الله، ويكون هذا الابن موضع
الفداء،
فتقوم قريش تحميه من الذبح، حتى يظل على قيد الحياة،
،
فيلد بدوره الولد الوحيد الذي تختاره الإرادة الإلهية ليكون أكفأ وأجدر مَنْ يحمل رسالة سماوية إلى الأرض
ومن خلال هذه الأحداث تبرز القدرة الإلهية وهي تعد كل شيء
بمقدار.
وتبقى تلك الأحداث علائم على الدهر، تشهد بأن الإعداد لبعث نبي مكرم، يجب أن تسبقه أحداث عظيمة في البيئة التي سيُبعث فيها، لتكون مقدمات للمكانة التي سيتبوأها هذا النبي الحال بالنسبة للأحداث التي سبقت
في مقبل الأيام، تماماً كما
هي
ولادته صلى الله عليه وآله وسلم.
الكريم
ثم تتعاقب السنون بعد حادثة الفداء، حتى يبلغ عبد الله الرابعة والعشرين من عمره، فيرى أبوه أن يزوجه؛ ويعرض عليه هذا الأمر، ليختار الفتاة التي يرغب فيها. ولكنّ عبد الله يترك لأبيه حرية التصرف وهو على يقين بأنه ليس أحدٌ أقدر منه على الاختيار.
وبالفعل يبحث عبد المطّلب عن فتاة ذات عفة وشرف
،
ومن
قوم ذوي عزة وسيادة، فيهتدي إلى منازل بني زهرة. ثم يصطحب عبد المطلب ابنه عبد الله إلى ديار وهب بن عبد مناف بن زهرة،
فينزلان عنده أكرم زائرين
،
وأنبل قاصدين
ويعثر عبد المطلب على مبتغاه، فيخطب يد آمنة بنت وهب
(134)