خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

لولده؛ وآمنة يومذاك فتاة السؤدد والرفعة، فهي زيادة على حُسن خُلُقِها، وطيب مَعْشَرِها، أصيلة في النسب أباً وأماً، لأنها ابنة سيد زهرة وأمها برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي ابن کلاب

ويتعين موعد عرس الشابين، فتذهب الرُّسُل في أرجاء الجزيرة العربية، تدعو الناس للمشاركة في الحدث البهيج … فتسارع فبائل العرب وأشرافها، قبل الموعد المضروب بعدة أيام، وتأتي إلى ديار بني زهرة تتقدمها الرايات والبيارق، فتلاقيها الفرسان خارج المضارب وتتنقل أمامها بخيولها المطهمة، وبجيادها العربية الأصيلة، حتى تصل إلى دارة سيد القبيلة المضيفة، فتنزل على الرحب والسعة، ثم تخطو إلى الداخل على الإبل والنعاج المنحورة احتفاءً بقدومها الميمون. وتظل القبائل تتوافد حتى اليوم الموعود. فيقام الاحتفال الكبير، ويعقد قران عبد الله على آمنة.

ثم يُحمل العروسان في هودج، وينتقل الركب على أناشيد الحداء حتى يصل بيت عبد المطلب حيث تتوالى إلى هناك الأفراح

عدة أيام آخر

.

فيكون عرس عبد الله عرساً كبيراً شهيراً لمكة بأسرها، إذ لم تر

العرب مثيلا له من قبل.

دخلت آمنة بنت وهب إلى بيت الزوجية بعد أن ألفَتْ زوجها عبدالله، وألفها منذ اللحظة التي تلاقيا فيها، وربط الحب بين

???