خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٠- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
قلبيهما، وشُغِفا ببعضهما وكأنهما كانا
حبيبين
فعاشا في الهناءة والسعادة لفترة وجيزة من الوقت
منذ حداثة الطفولة،
أجل، خيمت السعادة بوارف ظلالها على البيت الزوجي الجديد، ولكنها كانت سعادة قصيرة لم تدم أكثر من شهور معدودة، ارتحل بعدها عبد الله، في تجارة إلى بلاد الشام، سعياً وراء العمل والكسب،، حتى يؤمن سبل العيش الكريم، والحياة الفاضلة له
ولعياله.
ارتحل عبد الله عن زوجه آمنة بعد وداع صعب وفراق أليم
6
وسافر يحدوه الأملُ في الرجوع إلى الزوجة الودود، وقد أمن كل أسباب الرفاهية لها ولوليدها المنتظر، الذي بدأت حياته في أحشائها
منذ تزوجا
ولكن نصيبه من الدنيا، ومن السعادة مع زوجه بالذات كان قليلا. فقد ذهب والآمالُ العريضةُ ترافقه، وعاد والمرض يلاحقه ويغزوه، حتى إنها لم تتح له فرصة إكمال الطريق ليصل إلى مكة ويتمتع برؤية الزوجة التي تنتظره بفارغ الصبر … وقد اشتد عليه المرض في يثرب، واضطره للبقاء عند أخواله من بني النجار، ولكنه لم يلبث بعدما تركته القافلة طويلاً، فغلب عليه المرض ففارق
الحياة!. .
هكذا
هي
الحياة
..
تعطي ولكنها تأخذ بالمقابل
قد تصوّر الناسُ أن عبد الله بن عبد المطلب هو الإنسان الذي
(136)