خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

صفت له الأيام، فأعطته شأناً تحدثت به الركبان في البوادي والقفار،، ومنحته عزةً شهدت له بها بلاد العرب قاطبةً يوم زواجه، ولكن

يوم

فدائه

فكان حَرِيّاً بالناس أن تحسده على ما حازه من الشهرة هيهات أن يدوم مجد، أو تطول سعادة ما دام في السماء قدر مقدور

لابن آدم وها هو قدَرُ عبد الله ينفذ، فيختطف مفارقاً الدنيا وهو في

ريعان شبابه

وتبكيه زوجه آمنة

،

بحرقة القلب، قبل دمعة العين.

نفسها

وكيف لا تبكيه؟ وكيف لا يشق عليها فراقه، وقد عشقته، وعاش في كيانها رغم قصر المدة التي ضمتهما معاً؟ .. كيف لا تبكي الحبيب الذي أفاض عليها من قلبه حباً قل مثيله في الحياة .. وكيف لا تندب الزوج الذي أغرقها بالعطف والحنان، والذي طبقت شهرته الآفاق، وتحدثت بمزاياه الكريمة الركبان، وهو

من هو في علو شأنه ورفيع منزلته؟ أو كيف لا تنوح على الشاب

6

الجميل المحيا، صاحب الطلعة البهية، والثغر الباسم، الذي لم تره فتاة وقعت عيناها عليه إلا تمنت أن يكون لها زوجاً ورفيق حياة؟. . لقد فُجِعَتْ آمنة حقاً، عندما نُعِي إليها زوجها، وأحستْ أن نفسها نُعيتْ إليها، ولكم تمنت في تلك البرهة لو يأتيها الموت، تلحق بزوجها فلا يكون بينهما فراق أبداً

حقاً إن مصابها عظيم وفاجعتها أليمة ساعد الله قلب الزوج

العروس، وأعان الله العروس المفجوعة بأغلى أمانيها في الحياة

???