خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٢- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
إنها قد تحل بالإنسان النوائب، وقد تدهمه الأخطار
والشدائد
وقد يُواجه قساوة الحياة بعتوها وجبروتها، وتداهمه الهموم بجسامتها .. ولكنه في كل ذلك قد يتحمل ويصبر، لأن نفحة الأمل في الخلاص تظل موجودة
أما أمام الموت، وحيال جبروته، فلا أمل ولا مطمع، لأنه لا شيء يقهر الإنسان، ويهزمه كهذا القدر المحتوم … إنه قاس، جداً، فلا إرادة فيه إلا إرادة الله، ولا قوة قادرة على الصمود أمام نزوله، ولا راد له حين حلوله
وقاس
..
وهل أشدّ إيلاماً على الإنسان من فقد حبيب إليه؟. . فكيف إذا كان الفقيد أقرب الناس إلى النفس، بل عشير الروح والقلب؟! تلك هي مأساة الإنسان الكبرى، ومصيبته العظمى وقد يتأسى الإنسان، بمن حوله وبمصائب الآخرين من بني جنسه، ولكن ذلك لا ينفي الحرقة ولا يُذهب اللوعة .. ولولا رحمة الله، وفضله على الإنسان، ونعمته بالسلوان والنسيان رويداً رويداً، لعاش من يفقد عزيزاً، حياته كلها شقاء ولم يذق فيها طعم السعادة أبداً هكذا كانت مصيبة آمنة بنت وهب
إنها مصيبة الموت التي فجعتها بعبد الله الذي فارقها في ريعان صباها، وخلف لها في القلب حرقةً، وفي الأحشاء أمانة، عليها صونها ورعايتها في كل حال …
كثيرات من النساء لا يطقن ما أطاقت آمنة، ولو كُنَّ مكان
???