خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٩- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
نفسه
ثم لم يكتفوا بتهويده بل كان تأثيرهم عليه كبيراً مما جعله يقسم أن يبذل حياته في سبيل نشر العقيدة التي اعتنقها، والعمل على نصرتها ما استطاع إلى ذلك سبيلاً
وكان جديراً بيهود يثرب أن يفخروا عندما أخرجوا حاكم اليمن
من الوثنية وأدخلوه في دين الله، لو لم تظهره أعماله فيما بعد كأعتى ظلماً، وكأقسى وثني جوراً، وكأشد من أي ملحدٍ بطشاً .. إذ
حاكم لم يلبث بعد عودته إلى اليمن أن جهز الرسل، وحملهم الدعوة إلى سائر أنحاء شبه الجزيرة العربية، لدخول أهلها في دينه، ولم ينس أن يوصي أولئك الرسل، باستعمال شتى الوسائل لحمل الناس على القبول بما يدعو إليه، ولو اضطرهم الأمر لإرغامهم على ذلك
بالقوة
وفعلاً كان لذي نواس ما أراد، فخافت قبائل عديدة من
وعيده، ودخلت في اليهودية خوفاً من بطشه
ووصلت دعوة ذي نواس إلى أهل نجران، وهم على دين السيد المسيح عليه السلام؛ فلم يعبأوا برُسله، ولم يكترثوا لدعوته، لأنهم قد آمنوا بعقيدتهم التي ترسخت في الدعاة مهما
أصحاب عقيدة سماوية.
6
نفوسهم، وصار من المستحيل أن يثنيهم عنها داع من كان شأنه، أو يبعدهم عنها حاكم مهما عظم سلطانه
ورد أهل نجران الرُّسل خائبين، وأظهروا تمسكهم الشديد
بنصرانيتهم
6
أذلاء فعاد الرسل إلى ذي نواس
يغمرهم الفشل
(145)