خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الأبد، واحتقار العرب لنا على الدوام .. وها نحن قد أتيناك لنضع الأمور بين يديك، والرأي لك يا مليكنا الموقر، أطال الله بقاءك وأمد
بعمرك
محنقاً
،
…
مكانه من
ويستمع النواسي لكلام الكاهن: فيغضب ويهب يروح ويجيء ذارِعاً ردهة القصر بذهابه وإيابه؛ يرغو ويُزيد
والشر يتطاير من عينيه
ووقف الكهان يشهدون انفعال الرجل وغليانه، ثم تلاقت نظراتهم معبرة عن ارتياح في نفوسهم بعد نجاح المهمة التي أخذوا على عاتقهم أمر تحقيقها، وهي أن يوغروا صدر النواسي بالحقد على أهل نجران لينتقم منهم
أشد انتقام.
وبالفعل كان لهم ما أرادوا، ولكن زيادة في تأجيج النار انفلت
أحدهم يزيد في القول:
هَبْ يا سيدي أنك غيرُ مُباغتٍ أهل نجران بفرسانك وخيولك لتقتيلهم وتشريدهم أفلا ترى أن القعود عنهم يُغري الناس باعتناق نصرانيتهم فتضمحل اليهودية من بلاد العرب، ويأتي وقت يكون فيه مصيرنا للاندثار؟».
وجن جنون ذي نواس، فصرخ في حرسه أن يستعجلوا بإحضار قواده إليه .. وما هي إلا ساعات حتى كانت الاستعدادات للزحف قد اكتملت، وتأهبت الفرسان للاندفاع، فركب ذو نواس في مقدمة جيشه، وأصدر الأوامر بالمسير حتى بلغ نجران. وهنالك دارت
(147)