خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

بمآسي البطش والعذاب الذي ينزل على أتباعها من ذوي الملك دون أن تستطيع أن تغير من نفوس أولئك الأتباع شيئاً بل لم يزدهم العذاب إلا إيماناً، ولم تزدهم المصائب إلا ثباتاً.

وتاريخ الإسلام أيضاً له سجل كبير حافل بالصفحات المليئة بالأحقاد التي ظهرت من قريش وحلفائها من الكافرين

6

فانصبت على المسلمين والمؤمنين سُمّاً زعافاً وموتاً زؤاماً، ورغم كل ما فعله أولئك ظلَّ هؤلاء المؤمنون على عهدهم وعلى تصديقهم برسالة محمد، حتى قتل منهم مَن قُتِلَ، وشُرِّد من شُرِّد، وهاجر من هاجر وما بدلوا تبديلاً!. .

الطغاة،

النصر.

هذه هي

حال أهل الحق مع أهل الباطل: فإما الشهادة وإما

وهكذا انتصر أهل نجران، لأنهم لم يتخلّوا عن عقيدتهم، ولو جعلهم ذو نواس شواء لنيرانه، ووقوداً لسعير غيظه

نعم لم يتخل أولئك المؤمنون عن الدين الذي آمنوا به هدى

ورحمة، فكان

الله

القتل. إحراقاً، مصيرهم

، ولكنهم كانوا شهداء عند وفيهم نزلت الآيات القرآنية تمجدهم وتمنحهم لقب المؤمنين: قتِلَ أَصْحَبُ الْأَخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوُقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا تُعُودُ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ

،

شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ

و (?) وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ

(?) سورة البروج (4) - (10).

(149)