خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

=

،

وظل ملك اليمن يتقدم على رأس جيشه، لا يغزو قبيلاً إلا هزمه وشرد أهله، وهدم مضاربه، ولا يمر في واحةٍ، إلا قطع غرسها، وأتلف زرعها، حتى وصل الطائف، فأراد أن يهدم بيت صنمهم «اللات» وهو يحسبه الكعبة: ولكن أهل الطائف لاقوه بلا قتال، وقدموا له المالَ فِديةٌ، والإبل والأغنام هدية، وتعبوا في إقناعه بأن بيتهم ليس هو البيت الذي يقصده للهدم.

وصلت إلى مكة أخبار نزول أبرهة في الطائف، وهم يعرفون

معه

ورأت

أنه يقصد بلدهم، فقاموا يعقدون المشورة لتدبر أمرهم طائفة أن تقاتله ذوداً عن حياض البيت ودفاعاً عن الشرف والكرامة،

بينما ارتأت غالبية القوم أن لا قبل لهم بالقتال، ولا طاقة لهم على

احتماله، لقلة

أبرهة عدداً

عددهم

6

ونقص عدتهم بالنسبة لما هو عليه جيش

وعدة، فأقروا الرأي على أن يستكينوا وأن يتربصوا حتى

يتبين لهم الطريق الذي يسلكونه معه

كان هذا، وأبرهة يواصل الزحف، حتى أدرك مشارف مكة، فكان أول ما فعله جيشه أن اقتاد المواشي المتفرقة في المراعي، ومن

بينها مئة بعير لعبد المطلب جد رسول الله

أقام أبرهة مضاربه في تلك المشارف، ثم بعث برسوله حناطة الحميري = إلى سيد مكة يُعلمه بأمره، ويُخبره بأنه غير آت لمحاربة أهل مكة، وأنه إنما يريد هدم الكعبة. فإن نزل أهل مكة على رأيه، وامتنعوا عن مقاومته، فإنه لا يعرِضُ لهم بسوء ويعف