خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٦٣- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
عنهم
إذ ليس به حاجة إلى الولوغ في دمائهم
وفكر عبد المطلب مليّاً برسالة أبرهة، ثم استقر رأيه على الذهاب لمقابلته؛ ورأى أن يصحب معه عدداً من شيوخ مكة. فجاءه أسياد القبائل ملبين دعوته، مسرعين إليه، وسار الوفد برفقة سفير أبرهة حتى بلغوا معسكر جيشه الغازي، فتقدم يدلهم على خيمة قائده، ثم سبقهم في الوصول إليه ليخبره بأن سيد مكة عبد المطلب ابن هاشم في الباب يطلب مقابلته، فأمر أبرهة على الفور بإدخاله
إليه.
وازدلف عبد المطلب إلى خيمة أبرهة بخطوات ثابتة، وبدا
،
رافع الرأس، عزيز النفس، تظهر عليه سيماء العظمة وملامح السيد الجليل الذي لا يهاب بطش الغازي، ولا تُروّعه أخبار انتصاراته وإذ صار عبد المطلب على مقربة من هذا الملك، الجالس
على كرسي الرعونة والطيش. وقف قبالته لا يُلقي عليه تحية ولا يبدي حركة، فلم ينتبه أبرهة لذلك لما بَهَرَه من هيبة الداخل عليه. وتفرس أبرهة في وجهه فأحس بقوة هيبته، وبُهت أمام علائم بأسه وحدة نظراته ونفاذها، فأرعبه المنظر، فكبت الرعب في نفسه، وابتسم للقادم واحترمه، وطلب إليه الدنو منه، والجلوس بقربه.
وبدأت المفاوضة على يد الترجمان .. فسأل أبرهة سيد قريش
عن مطالبه فقال عبد المطلب:
.
- أطلب مواشي قومي
(159)