خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٦٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
فَدُهش أبرهة للحظات .. ثم راح يُقهقه بملء شدقيه، زعماً منه بأن الرجل الذي حَسِبَهُ ذا هيبة واقتدار، لم يخرج عن كونه رجلاً ضخم الجثة قاصر التفكير، ضعيف الشخصية!. .
كلمته
،
فقال للترجمان بلهجة ساخرة:
قل لهذا الرجل بأنني أكبرتُه حين رأيته، وزهدت فيه حين كيف يُهمل ذِكْرَ بيتٍ يعتقدون أنه مقدس، وأنه يمثل تاريخ تراثهم العريق، ثم يأتي ليسألني أن أرد عليه بعض الإبل التي
لا قيمة لها ولا حساب في جنب البيت العتيق؟!. .
وجاء ردُّ عبد المطلب يختلف عن توقع أبرهة المتعجرف، إذ
قال للترجمان:
قل لسيِّدِكَ: يا هذا، إن عبد المطلب بن هاشم هو ربُّ الإبل، التي جاء يطلبها، وللبيت رب يتكفله
ويرعاه
…
وصعق أبرهة لما الرد!. . ثم صمت يتأمل عبد المطلب سمع ملياً؛؛ وذهب مع التفكير بقول هذا الرجل بعيداً
فهل عاود الإيمان قلب هذا الرجل، ورجع إلى نفسه وأخذته رهبة ذكر الله، وتراءى له خطل ما هو قادم عليه؟!. .
نفسه ولكن ما
لا أحد يدري. فهكذا كان شأن أبرهة مع وصل إلينا من التاريخ؛ بل ما نَقَلَهُ لنا القرآن الكريم، كل ذلك يُثبت أنه ظل على تماديه في غيه، فقال لعبد المطلب: