خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

ولكن ما كان هذا البيت ليمتنع علي

؟

وتأتي إجابة عبد المطلب صفعةً ثانية في وجه هذا الملك، لأنها

تبطن الوعيد والإنذار:

أنت وذاك

ما هذه الكلمات: «أنت وذاك»!؟؟. .

إنها وجيزة وواضحة وصادقة

أراد عبد المطلب أن يُفهم ملك اليمن أن الكعبة بيت الله، وهي مكرمة عند ربها، فلا يأخذنه الغرور، ولا يجازف في محاولة هدمها. لأنه إن فعل فستكون العاقبةُ عليه وخيمة، وقد تحمل له ششرا مستطيراً، لا يعلم مداه إلا رب الكعبة وحده

ولكن أبرهة رغم التهديد ظلَّ على تماديه في الضلالة، ولم يعبأ بما أشار إليه عبد المطّلب من تهديد بقدرة رب الكعبة، ورأى عبد المطلب أن يُبَرِّاء ذمَّته أمامَ الله في حِرْصِه ودفاعه عن البيت الحرام، فعرض على ملك اليمن أن ينزل عليه ضيفاً عزيزاً مكرماً، وأن تُقدّم له تهامة وأهل مكة المبالغ التي يريدها، وأن تقام بينهم علاقات المودة وحسن الجوار، فأبى أبرهة

أبى أبرهة ذلك العرض إباءً تاماً ورفض أي حديث في أمر الكعبة ورجوعه عن هدمها عندها رأى عبد المطلب أنه لا طائل من

..

هذا الجلف الصلف فطلب الإذن بالذهاب .. وعاد

التفاوض مع الوفد إلى مكة. . . لينادي المنادي في أهلها بالخروج واللجوء إلى

(161)