خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٦٦- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
شعاب الجبال، لأنهم غير قادرين على مواجهة جيش أبرهة
ومقاتلته
ودبت في القوم حالة من الذعر. فقد أحس الجميع بخطر يداهمهم، ولا يعرفون نتائجه عليهم، فهل يفتك بهم ويُبيدهم، أم يقتصر على هدم البيت والسلب والنهب وتخريب الأملاك؟ وهل يؤدي دخوله إلى سبي نسائهم وتقتيل أولادهم؟ .. فإنهم لا يعرفون من ذلك، وكل ما يعرفونه أنهم في خطر، وأن البيت العتيق
شيئاً
مهدد بالهدم.
ويتشتت الشمل، ويتفرق أهل مكة في الشعاب، بينما يذهب
بقلب
عبد المطلب إلى الكعبة ليمسك حلقة بابها، وهو يستغيث، ملهوف، ويبتهل إلى الله أن يحمي بيته، وأن يحمي أهل مكة من ظلم قد يحلُّ بهم على يد أبرهة الطاغية
أجل
، ذهب عبد المطلب إلى الكعبة مستنصراً برب البيت
العتيق وهو ينشد:
لا هم إن العبد يمنعُ جله، فامنع حلالك ولئن فعلت فربما أو لا فأمر ما بدا لك لم أستمع يوماً بأرجس منهُم يبغوا قتالك جَرُّوا جموع بلادهم والفيل كي يسبوا عيالك قصدوا حماك بكيدهم جهلاً وما رقبوا جلالك إن كنت تاركهم وكع بتنا فأمر ما
بدا لك
(162)