خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٦٨- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الكعبة
ولكنها لم تمض فترة وجيزة على تقدمه
يأبى الحراك ومتابعة السير.
حتى وقف الفيل
وقف الفيل في مكانه جامداً كأنه صنم وصرخ أبرهة في رجاله، كي يحثُوا الفيل على المسير، فجاؤ وا يجرونه ويزجرونه فلم يفلحوا، وأشبعوه ضرباً بالسياط فلم ينجحوا … وتكاثر عددهم من
حوله، يشدونه من الأمام، ويدفعون به من الوراء لا، وهو
يطيع ولا يدير وجهه صوب الكعبة أبداً
ثم يتجه نحو اليمن
،
يسمع
ولا
بل يدور ويدور على نفسه،
وحار الملكُ والجنود في أمرِ الفيل، فتباعدوا عنه بإشارة من، فما كان منه إلا أن أدار وجهه ناحية اليمن، وهم بالهروب، لولا أن جمعاً غفيراً تكاثر عليه، وأوقفوه عن الرجوع ..
سيدهم
ولم تفد محاولات أبرهة وجنوده في معالجة أمر الفيل فارتأى أن يأتوه بجواد مطهم يركبه فجيء به ولكن ما إن اعتلى صهوته وأعاد تنظيم جيشه بعد التشتت الذي أصابه نتيجة تصرفات
،
الفيل واللغط الذي دار حول هذه التصرفات وفيما هم يهمون بالاندفاع نحو الكعبة مرة أخرى، إذا بالمفاجأة تحلّ: فها هي
جماعات
المتقطع
من الطيور، جاءت من أماكن مجهولة، كأنها السحاب أخذت تتجمع حتى ملأت الجو محلّقةً فوق جيش أبرهة، تحمل في مناقيرها حجارة صغيرة قاسية كحبات العدس، لتقذف بها أبرهة وجنوده ويا للهول!. . . فإنه لا يكاد يصل حجر إلى جسم أحدهم، حتى يخرقه، ويُخلف وراءه جُرحاً بليغاً، لا