خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٦٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
يلبث بسرعة فائقة أن يلتهب، ويبدأ الدم والقيحُ ينزفان منه،
التسمم في الأجسام!. . .
الآلام
وهلعت القلوب من الخوف!. . وتعالت الصرخات من
..
ويدب
و ترامت الأجساد ملقاة على الرمال .. ودب الذعر
شدة
في
صفوف الجيش فهامت الجنود في البراري لا تلوي على شيء ولا تعي شيئاً؛ وكيف لا يهلعون ويجزعون ويتعالى صراخهم، والحجارة تخترق جلودهم؛ وتدخل من رؤوسهم فتخرج من أدبارهم، كلسعات العقارب ولدغات الأفاعي، ثم تنثر لحومهم
وتوجعهم
مهترئةً.
، وتنخر عظامهم بسرعة كسرعة البرق، وتحرقه كإحراق الكهرباء لمن يموت في مس تيارها .. فكيف يتحمل جيش لجب هذا المصاب، وقد جعلته الطَّيرُ الأبابيل كعصف مأكول؟ .. وما هي إلا فترة وجيزة، تشتت بعدها جنود أبرهة، ولاذ بعضهم بالفرار خوفاً من الموت وهو لاحق بهم وماحق لهم، لأنه لم ينج منهم مَنْ رَكَنَ إلى الفرار!. . إنه الموت المحتم أينما اتجه الواحد منهم فالداء التي كانت تحمله جماعات الطير لا دواء له، بل لا بد أن يفتك بالطغاة إنها لعنة السماء حلت على هؤلاء الأغبياء الذين
المتعنتين
الله
سمعوا أوامر ملك ضال، فجاؤ وا بركابه عبيداً أذلاء لهدم بيت ولم يكن بينهم رجل رشيد يقف في وجهه وينصحه ويمنعه .. فكان العذاب الأليم جزاءهم وجزاءه لقد تفرقوا أشتاتاً يرومون العودة إلى ولكن الموت كان يسبقهم ويقطع عليهم الطريق؛؛ فلكلّ
…
...
بلادهم واحد منهم طائر يلحقه ولكل واحد حجر فيه هلاكه، والموت