خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٧١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

آلام واهتراء، ونزيف يتناثر منها اللحم عن العظم. إنها العذاب الأليم الذي أعده الله تعالى للظالمين

وليس

لأهل مكة فيه من نصيب، لأنهم نزلوا بعد الواقعة من الشعاب إلى بلدهم، وأووا إلى بيوتهم آمنين؛ مطمئنين

ذلك بفضل الله تعالى، وبفضل البيت العتيق وحرمته، والكعبة المكرمة وشرفها، إذ أرادها الله تعالى حرماً آمناً وملاذاً للناس يقصدونها ليتخلصوا من أمراضهم النفسية والمجتمعية، فحق لها أن تبقى على الدهر مَحَجَّةً ومزاراً للشفاء من كل داء

من

ويتوجه عبد المطلب، والمسنون من أهل مكة، إلى ذلك البيت يطوفون حوله، ويؤدُّون فروض الولاء، ويتلون آيات الشكر لله الذي حماه، وآمنهم من خوف وخلصهم هلاك ويظل هذا البيت الحرام البيت المقدس الطاهر، الذي لا يمكن أن تُدنّس أرجاءه أطماع الطامعين، أو تُقلل من كرامته أحقاد الباغين، أو تمس شرَفَهُ يد الكافرين بفضل الله ربِّ العالمين ورعايته إنه هو السميع العليم. وهذا القرآن الكريم - كتاب الله العزيز ـ يحذر الطغاة في كل زمان، فيسوق حادثة أصحاب الفيل بقوله عزّ من قائل: المُتَرَكَيفَ فعل ربك بأصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَل كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ

من تحيل فَجَعَلَهُمْ كَعصف مأكول (?).

(167)

(?) سورة الفيل