خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٧٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أم عبد الرحمن بن عوف، وكانت أشهر قابلات مكة، وأقدرهنَّ على ودعتها إلى الحضور إلى سيدتها آمنة عليها السلام. .
هذا العمل
،
وأسرعت أم عبد الرحمن لتلبية الدعوة، فالسيدة التي تطلبها من علية القوم، وعليها أن تكون بجانبها بأقصى ما تستطيع من سرعة أن واجب القابلة يدعوها إلى تلبية نداء المولدة، أياً صحيح كانت هذه المرأة، ولكنَّ الاهتمام يشدّها أكثر عندما تكون المرأة من السيدات البارزات. وهذه حال الدنيا، مهما اختلفت البيئات أو تباعدت الأزمان، إذ يظل لذوي النفوذ وأصحاب الشأن مكانة مميزة عن غيرهم. يقبل عليهم الناس في السراء والضراء يفرحون لفرحهم ويحزنون لحزنهم.
فأعراس سادة المجتمع، ومآدبهم، واحتفالاتهم، شواهد على هذه الحقيقة، وهي بغنى عن ضرب المثل. حتى إن مآتمهم وأتراحهم لها امتيازاتها، وأين منها مآتم وأتراح الفقراء والمساكين، أو
مَنْ غمرتهم الحياة بالنسيان
C
فهؤلاء لا يحس بأوجاعهم إلا بعض
ذوي القربي، أو ذوو النفوس الكريمة
وصلت أم عبد الرحمن إلى بيت
آمنة
?
لاهثة
وهي
6
فإذا بها
أمام امرأة تجلس في فراشها، وقد بدت عليها إمارات الرضا، وعلائم الارتياح، لا تين ولا تشكو من ألم ولا تتخوف من مصير مجهول. إنها على العكس من ذلك كله، تبدو هادئة، مطمئنة، تشارك النسوة
اللواتي تحلقن حولها الحديث، وتمضي معهنَّ فيما هنَّ فيه دون أن
???