خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٧٧- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
بسلام وأمان تضعين مولودك يا عزيزتي ستباركك السماء أيتها
العفيفة الشريفة
…
وترفع آمنة ناظريها نحو السماء قائلة: «أعِنِّي يا الله. .» فيخرج المولود المبارك نقياً منظفاً بلا ألم .. وبلا دم نفاس وبلا بكاء ولا صراخ. وعلى خلاف العادة في المواليد!. . لقد تلقى الأرض بمساجده السبعة، رافعاً سبابته نحو السماء، موحداً، كأن ذاته قد اتصلت بخالقه، فاتحد كيانه بقدسيته، وكأنها قد تفتقت له الحُجُب فَبدا خاشعاً في حضرة القدس .. تماماً كما وُلِدَ من قبله السيد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، وكما ولد وإبراهيم وسائر الأنبياء عليهم الصلاة السلام.
الدهشة
موسي
فليس في ذلك ما يُدهش. ليست ولادة خير خلق الله كولادة غيره من الأطفال، ولكن من يرى المشهد بأم عينيه لا بد أن تأخذه وهذا ما حصل لأم عبد الرحمن بن عوف، حين رأت المولود الذي كان للحظاتٍ خَلَتْ جنيناً يأتي إلى الدنيا على مثل هذه الحالة الرائعة من الإشراق الروحي والخشوع الجسدي!. لقد ذهلت أم عبد الرحمن فقبعت في مكانها بلا حراك
حالتها هذه انتباه أم أيمن، فتشدها وتسترعي
من
ذراعها
لتقول: ـ ما بال سيدتي أم عبد الرحمن، لم تقطع «حبل المشيمة»
للمولود؟
وتستفيق أم عبد الرحمن من ذهولها، ولا تستطيع أن تخفي ما
???