خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

إني

آخذ المولود إلى الكعبة، وسأعيده حالاً إن شاء الله

وتفتحت أسارير الأم، وهي تسمع ما يقوله الجدّ. لأنه يريد أن

يبارك حفيده في رحاب الكعبة الطاهرة، وأن يعيذه ببركاتها من شرور

الدنيا ومفاسدها

فتقول آمنة لحميها عبد المطلب

دونك وما تريد يا عماه فأنت السيد المطاع، وأنت خير

من يحرص على صلاح مولوده.

ويذهب عبد المطلب ويطوف بحفيده سبعة أشواط، ثم يقف في ركن من أركان الكعبة الشريفة، ويرفع ناظريه نحو السماء بالدعاء

والحمد

6

وهو يقول:

الحمد لله الذي أعطاني هذا الغلام الطيب الأردان قد ساد في المهد على الغلمان أعيذه بالبيت ذي الأركان

لقد وعد عبد المطلب آمنة بأن يعود سريعاً، ولكنه طال الوقت فأين يكون يا ترى، وماذا فعل بمولود عُمره بضع

ولم يعد

ساعات؟

ليس في الأمر أكثر من أن أبناء قومه اضطروه إلى البقاء في الكعبة، لأنهم كانوا يتوافدون إليه زرافاتٍ ووحداناً كي يروا الطفل

الجديد، ويباركوا قدومه

وقد دهش الآتون لمنظر هذا الطفل، وقد سكن في أحضان

???