خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الكعبة، غافياً، هانئاً، يطفح النور من أساريره، وتنعقد حول وجهه

هالة

من النور العجيب

لقد تدافع أهل مكة في ذلك اليوم إلى الكعبة فرأوا طفلاً لا

..

كالأطفال، ومولوداً لا كالمواليد لا يبكي بدافع جوع أو عطش، ولا يئن بإحساس الامتعاض أو الضيق، بل يبقى على هذا الرونق، حتى تميل الشمس نحو المغيب، فيعتذر جده من القوم، ويحمل حفيده

عائداً

به إلى أمه

لم تسأله آمنة

عن دوافع تأخيره، فأصداء وفود القوم عليه في الكعبة كانت قد ملأت أرجاء مكة كلها، وتناهت إلى مسامع كل

الناس حتى وصلت إليها

6

فزادها ذلك اطمئناناً وغبطة وسعادة.

فلما دخل عليها عبد المطلب، لاقته بالبشاشة والابتسام، وطلبت إليه أخذ قسط من الراحة بعد يومه الحافل بالتبريك والتهاني، ثم نادت أُمُّ أيمن لتأتيه بالطعام. فالتفت إليها عبد المطلب

يقول:

وهو

أتدرين يا عزيزتي أني لا أحس بجوع ولا عطش؟!. .

وكيف ذلك يا عماه؟!. .

لست أدري، فكل ما أشعر به أني أشعر بسعادة عظيمة ولا أجد عندي أي إحساس بالجوع ..

ولكن أرجو أن تتناول شيئاً من الطعام ياعم.

???