خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٨٨- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
حياة المصطفين والمختارين من أبناء البشر آيات كثيرة لمن يريد
التفكر والذكرى.
فإبراهيم عليه السلام جاءته الرؤيا بذبح ابنه اسماعيل فصدقها
ومضى لتنفيذها.
وأم
موسي
عليه السلام، جاءتها الرؤيا بإلقاء ابنها في اليم
،
فآمنت بها، وعملت بوحيها؛ ويوسف الصديق عليه السلام قد رأى في المنام، أن أحد عشر كوكباً والشمس والقمر يسجدون له، وتحققت رؤياه بعد أن قصها على أبيه، وبعد أن أضاعه إخوته،
وبعد أن صار في مصر الآمر الناهي في السنوات العجاف
إن هذه الرؤى، ما كانت إلا لتدلّ على أمور هامة وأحداث جسيمة تقع في حياة أصحابها ومثلها رؤى آمنة وعبدالمطلب، فإنها لم تكن إلا للدلالة على أن محمد بن عبد الله، الذي اختارت السماء اسمه، هو الذي حمَلَتِ الرسالات السماوية البشارة به من قبل، ثم أوحَتْ لأمه في المنام، بأن تدعوه بهذا الاسم، لأنه هو
نفسه المرصود لأن يكون إنساناً ذا شأن عظيم في الحياة
ويبرز هذا الشأن جليّاً، عندما نعلم أن لفظة «محمد» مأخوذة والتحميد فوق الحمد، فمعناه المستغرق لجميع
من
الحمد
المحامد
6
6
لأن التحميد لا يستوجبه إلا المتولي على الأمر في
الكمال؛ وهي صيغة تكريم وتفضيل،
أي إنها تعني
تجدد الحمد
،
وحدوثه وقتاً بعد آخر، والحمد لا يكون إلا نتيجة لفعل خير، فيكون
(184)