خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٨٩- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
على
أن صاحبه فاعل - أبداً ودائماً ـ للخير الذي
اسم محمد، دالا يقتضي ثناءً وحمداً مستمرين
وقد أكد القرآن الكريم هذه الصيغة بقوله سبحانه:
إنَّ اللَّهَ وَمَلَكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
(1)
فالصلاة هنا من الله وملائكته تعني الثناء والرحمة على هذا النبي فكأن الله تعالى قد أمر الناس أن يحمدوا هذا النبي ويسلموا عليه
دائماً وأبداً .. أجل .. وضعت آمنة بنت وهب ابنها، وسمته محمداً، كما جاءتها الرؤيا، وكما يتوجب أن يُسَمَّى بعد أمر السماء، فتعالى على الزمان محمداً، وأحمد، ومحموداً
…
ثم مضت بضعة شهور على ولادته التي كانت يوم الأثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول (عام (570) م)، وآمنة ترعاه بكل جوارحها، وتحنو عليه بكل مشاعرها، حتى باتت لا تطيق مفارقته لحظة
واحدة
ولكنها رغم
تعلقها
به على هذا النحو قد نزلت على حكم
عادات مجتمعها، وخضعت لتقاليده السائدة، عندما فرضت عليها
البعد عن الرضيع الحبيب
فقد كان
من
عادات أشراف مكة أن يدفعوا بأبنائهم إلى
مرضعات من البادية يتولين إرضاع أطفالهم، وتربيتهم في سني
((1)) سورة الأحزاب (56)
(185)