خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وقالت:
6
فحاولت حليمة أن تُهداء من روعه
رضيع
أرى أنك قليل التبصر يا حارث. ألا تعلم إن رجعت بدون
بني
سعد، وذاع خبري في البلاد،
أحمله، سخرت مني نساء فلا أؤمل برضيع في مكة بعد اليوم أبداً؟!
ولكن زوجها يظلُّ على عناده ويقول لها:
لا أرى فيما تقولين ما يقنعني .. وبأي حق تسخر منك نسوة بني سعد؟ فكثيرات جئن مكة من قبل، ورجعن خاليات الوفاض ولم يؤثر ذلك على سمعتهنَّ، وكنَّ يَعُدْنَ في الحول التالي، ويأخذن
الرضيع
ولم تكن حليمة تعباً حقاً بالفشل يُصيبها ولا بالسخرية تطال سمعتها، ولكن ما يهمها هو تلبية ذلك النداء في داخلها، فهو يدفعها فتحاول أن تؤثر على زوجها فتقول له:
لأخذ محمد اليتيم
ويحك يا حارث ألا ترى أن الرأفة باليتيم أولى؟ أم أن قلوب
الناس فرغت من كل عطف، فلم تعد ترى أبصارهم إلا المال
والكسب؟
لا يا حليمة، ليس قلبي خالياً من الرحمة أو الرأفة، ولكننا
فقراء مدقعون، وقد لا نقوى على حضانة هذا اليتيم
وتجد حليمة ليناً في كلام زوجها، فتحاول من جديد
قبوله بما ترى، فتقول له بدهاء:
أن
تنتزع
???