خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

فلماذا لا تضغط على عواطفها، وتكبت مشاعرها من أجل مصلحة ابنها؟ نعم لا يحق لها أن تكون صعبة أمام حليمة التي اخترقت

بحجتها قناعات الأمومة وعطفها وحنانها

…

ويبقى عليها

أن

هي

توازن وتقرر والموازنة عندها يجب أن تنصب على ثلاثة أمور لا

رابع لها: أولها مشاعرها هي

6

وثانيها: مشاعر هذه المرأة، فقد

أظهرت من صدق العاطفة نحو ابنها ما يجعلها بمنزلة الأم، فإن انتصرت آمنة لنفسها فإنها ستوقع هذه المرأة البريئة في الضيق

والمرارة

وثالثها: وأهمها رأي الجد العظيم، سيد قريش.

ثم تعود آمنة إلى قرارة نفسها، فترى أنها.

هي

أيضاً

ستقع في

الضيق النفسي وألم الفراق ثم تقع في صراع مر ما أقساه على النفس الصافية! وينتهي ذلك الصراع بتغلب المشاعر الإنسانية عند آمنة على مشاعر الأم فتقف أعظم موقف، لأعظم امرأة في مكة، موقفاً غلب فيه سمو الشعور وروعة الحنان فجعل

آمنة

بنت

وهب تنتصر الإنسانية الإنسان وحدها على الحقوق والقوانين وتستجيب لطلب حليمة ولكن إن وافق جد محمد على طلبها تتخذ فلله ما أنبل آمنة في موقفها! وما أعظم شجاعتها وهي القرار الحاسم إذ ترنو إلى حليمة بعين العطف وتقول: لك ما ولنكلم السيد الجد …

ترغبين

أية نفس كبيرة عند آمنة التي ترى أن حليمة لم تعد مرضعة لمحمد، بل صارت أمه الثانية! فلئن كانت هي قد حملته ووضعته

(203)