خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

البأس، وتنمي فيهم الشجاعة، فيشبون في الغالب رعاةً أو فرساناً، ويصيرون رجالاً أباة، أشاوس فلا يكونون ضعفاء، ولا يعيشون

عالةً على من يؤويهم

في مثل تلك الطفولة العربية، عاش محمد بن عبد الله

،

في

ديار بني سعد، حيث اللعب البريء، في أحضان الطبيعة، وفي أجواء الحرية .. ولم تكن أعوامه القليلة هنالك مقصورة على اللعب والمرح فحسب. بل تمرس على تجربة الرعي، فذهب مع أبناء حليمة إلى البراري يقود القطيع، ويرد الشارد، ويحمل في أحضانه صغار الماعز والأغنام وهو في ذلك سعيد هاناء

ثم يظلّ محمد في بني سعد، وهو على هذه الحال، ينهل من الحرية، ويستفيد من قساوة البادية، ويتمرس باللسان العربي الفصيح الخالي من الدخائل والشوائب، حتى بلغ الخامسة من

معين

عمره

فعادت به حليمة، على كُره منها إلى

الله سيد القرشيين وحامي حرم

أمه

وبطلب من

جده

ويعود الموقف ذاته بين المرأتين: إذ تحاول كلُّ منهما أن تتشبث بالصبي لتبقيه قربها، ولكنَّ التضحية تكون هذه المرة من حليمة، إذ أبَتْ عليها نفسها أن تُجبر آمنة على تحمل رأيها

بين

فقد حقٌّ لهذه الأم أن تأخذ نصيبها من السعادة بوحيدها الفد … تلك هي نفوس الكبار في هذه الحياة، يُقدمون على التضحية عندما يدعوهم الواجب، وهم راضون؛ ويؤثرون التغلب

أمثاله

???