خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الكريم لتذرف الدموع ولتتلو لَهُ آيات الرحمة، ولتعدد مآثره الحميدة،

رغم

قلة

ما

عرفت

من

تلك المآثر، في الفترة القصيرة التي عاشتها

معه

مَوْتُ آمنة أم مُحمَّد

6

من نفسه

.. ولكنها لم تطل بها الإقامة عند ذويها رغم الحفاوة البالغة التي أحاطوها بها هي وابنها، ورغم العطف الذي أغدقوه عليهما فقد آثرت العودة إلى مكة، حتى تظلّ قريبة من حَمِيها عبد المطّلب. هذا الحمو الذي رافقها في أيام تعاستها، وبذل كثيراً لأجلها، فلا يعقل أن تطيق البعاد عنه، خصوصاً وهي تعرف بأنه كان لا يطيق فراق محمد بعد عودته من البادية، ولا يرغب بتحمل بعاده فودعت أهلها وارتحلت وكان الوداع الأخير!. . .

عنه

فقد فاجأها المرض في طريق عودتها وأدركها الموت السريع عندما وصلت إلى مكان (الأبواء (ما بين مكة والمدينة، فَدُفِنَتْ تغمدها الله برحمته ورضوانه.

هناك،

ماتت آمنة

ماتت أم محمد

نعم، داهم الموت تلك الأم الطاهرة، دون سابق نذير إلا حمى الموت في أيام تصل إلى أصابع اليد عداً!. .

فصار محمد، بين عشية وضحاها، يتيم الأبوين … كان

???