خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

6

الأب والأم لا بدافع حبه له المغروس في نفسه بل ولأن وحسب، حفيده محمداً كان يفرض عليه، وعلى كل من يراه محبته لما يجد فيه من معان وأسرار تجذبه إليه وتميزه عن سائر الأطفال، ولما يرى عليه من علائم النبوغ والذكاء اللذين ينفرد بهما بين كل أترابه وقد كان كلما كبر وترعرع، ازدادت صفاته وضوحاً، وزاد تعلق

جده به …

فهل كان عبد المطلب يعلم، أم كان بمقدور أي أحد من الناس أن يعلم، بأن هذا الصبي سيكون ذا شأن كبير في مستقبل حياته؟ ربما كان ذلك أو شيء منه

فقد كان الجد بصورة خاصة يشعر في قرارة نفسه بسر يحيط

بحياة حفيده، فينطلق، وهو الفطن الحصيف، فيقول للناس، كلما

واتت المناسبة:

دعوا ابني، فوالله أن له لَشَأْنا! …

فعبد المطلب يردد هذه العبارة باستمرار .. وكلما أوى إلى القيلولة في ظل الكعبة، حيث يوضع له فراش يجلس عليه، ثم يأتي أبناؤه يتحلقون حوله، هم وعليه القوم من رجالات قريش وعظماء مكة، حتى إذا جاء محمد نادَى في الجَمْع بأن يفسحوا له الطريق للوصول إليه، مردداً على مسامعهم: «دَعوا ابني يدن مني، فوالله إن له لَشَأناً»!!. .

وظلت إلى جانب محمد ال في تلك المرحلة من حياته أم

???